ابن حزم

30

رسائل ابن حزم الأندلسي

ومجوسية ومانوية وصابئية جميعاً فاسدة ، لفساد النقل إما بتغيير أو انقطاع أو ضياع أو تناقض أو غير ذلك ، فلم تبق إلا شريعة واحدة تتمتع بالصحة وذلك هي ملة محمد ( ص ) وذلك لسببين هامين أولهما أن كتابه منقول عن كواف وثانيهما أن أعلامه مثل إعجاز القرآن وشق القمر منقولة كذلك . من ثم يتبين أن جميع العلوم ليست سوى أدوات في خدمة العلم الذي يجدر بالإنسان أن يمضي عمره في طلبه ، لأنه يكفل النجاة في المعاد ، وهو علم الشريعة الإسلامية ؛ فهو علم يؤخذ عن صاحب الشريعة نفسه لا عن غيره ، من غير أن يكون لطالبه هدف دنيوي من إدراك رياسة أو كسب مال . - 5 - رسالة التلخيص لوجوه التخليص هذه رسالة من أجود ما كتبه ابن حزم وأكثره هدوءاً وأعلقه بأسباب النفوس الباحثة عن طريق النجاة ، ترفرف عليها مسحة الأخوة وتشملها سعة الأفق ورحابة الصدر ، وفيها يظهر شموخ ابن حزم في اتساع النظرة الدينية ، فهي خلاصة للاستقصاء في البحث والقدرة على الوضوح والوعي والدقة وفهم أحوال الدين والدنيا ، كتبها رداً على أسئلة جاءته من بعض أصدقائه " لا يستغني عنها من له أقل اهتمام لدينه " أجادوا فيها السؤال وجود هو فيها الجواب ، فضم الأسئلة المتشابهة بعضها إلى بعض في نطاق واحد واستشهد على آرائه بالأحاديث متخففاً من إسنادها في الأكثر ، رجاء الاختصار ، وكلها أحاديث صحيحة لا يشك أحد في صحتها ولا يتردد في قبولها إلا حديثين ( ف : 8 ) . والأسئلة في مجموعها ثمانية وهي : 1 - ما أفضل ما يعمله المرء ليحصل به على عفو ربه وما انفع ما يشتغل به من كثرت ذنوبه في تكفير الصغائر والكبائر . 2 - ما العمل الذي إذا قطع به الإنسان باقي عمره رجا الفوز وما السيرة التي يختارها ابن حزم . 3 - ما القدر الذي يطلبه المرء من العلوم 4 - أي الأمور في النوافل أفضل الصلاة أم الصيام أم الصدقة